المحقق البحراني
84
الحدائق الناضرة
أقول : نقل في الدروس عن الحلبي ( 1 ) وجوب رد العشر في الصورة المذكورة ، وحينئذ فتصلح هذه الرواية دليلا له . وعن ابن إدريس التفصيل بالبكارة والثيوبة ، ويمكن حمل هذه الرواية أيضا على ذلك ، وإن ندر الفرض . قال بعض أصحابنا : ولا استبعاد في اجتماع البكارة مع الحمل ، فإنه ممكن وإن كان نادرا . انتهى . وحينئذ فلا يبعد حمل الرواية على أنها كانت بكرا وإن ندر الفرض ، لجواز حصول الحمل بالمساحقة والجماع في الدبر كما صرحوا به ، ويؤيده مرسلة الكافي المتقدمة . قال بعض محققي متأخر المتأخرين : ولزوم نصف العشر في أكثر الأخبار مبني على ما هو الغالب من ثيبوبة الحبلى ، فإن كانت بالفرض النادر بكرا فعليه أن يرد معها عشر قيمتها لما مر في النكاح من أن قيمة بضع الأمة الباكرة إنما هو العشر . انتهى . وفي الدروس عن ابن الجنيد التقييد بكون الحمل من المولى ، قال : ويلوح من النهاية .
--> ( 1 ) قال في الدروس : ولو وطئ ما بعد العلم بالحمل فعليه الأرش ويظهر من التهذيب جواز الرد ويلزمه عشر قيمته عقوبة ، وجعله محتملا للرواية ، وأكثر الأخبار مقيدة بعدم العلم . انتهى . وهو ما أشار إليه شيخنا المذكور في الأصل من الاشكال ، وظاهرهم رضوان الله عليهم أن التصرف بالوطئ بعد العلم بالحبل إنما يوجب الأرش خاصة دون الرد ، والرد ووجوب نصف العشر إنما هو موضع الجهل . والظاهر أن المستند فيه الوقوف على ظواهر نصوص المسألة من الجهل بالحمل ، لأنها على خلاف القاعدة المقررة المؤيدة بالأخبار والاتفاق ، فيقتصر محل الخلاف على مورد النص منه قدس سره .